صلاح أبي القاسم
234
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وسيبويه « 1 » ذكر أن المبتدأ يكون نكرة متى أفادت فمتى حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت ، قال الوالد : وأنا أذكر هذه الستة التي ذكر ، وأدخل فيها ما أمكن دخوله مما ذكر غيره ، وما بقي فحصر سيبويه قد أغنى . الأول قوله : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ « 2 » ومراده به الوصف ، ويدخل في هذا الوجه خمسة أوجه ذكر الصفة ، والموصوف معا نحو : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وحذف الصفة دون الموصوف نحو ( السمن منوان بدرهم ) « 3 » أي منه قال : [ 98 ] وما برح الواشون حتى ارتموا بنا * وحتى قلوب عن قلوب صوارف « 4 »
--> ( 1 ) وحصر سيبويه الابتداء بالنكرة متى أفادت دون أن يحصر المواضع لذلك ، ينظر الكتاب 1 / 330 وما بعدها . ( 2 ) الآية 2 / 221 من سورة البقرة وتمامها : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ . . . . ( 3 ) ينظر هذا القول في شرح المفصل 1 / 91 ، وأصول ابن السراج 2 / 302 ، وشرح المصنف 24 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 396 ، وهمع الهوامع 2 / 15 - 29 والتقدير : ( السمن منوان كائن منه بدرهم ) والقول شاهد على الابتداء بنكرة موصوفة بمقدر ، فمنوان نكرة ابتدئ بها لأنه موصوفة بوصف مقدر . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لمزاحم العقيلي كما في المقاصد النحوية 2 / 99 ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 397 . ويروي صوارف بدل صوادف . والشاهد فيه قوله : ( وحتى قلوب عن قلوب صوارف ) أي قلوب منا عن قلوب منهم حيث حذف الصفة أو متعلق الجار والمجرور حيث قدره ابن مالك في شرح التسهيل 2 / 397 . ب ( منهم ) وكما قدره الشارح .